Jumat, 03 April 2015

نكاح الثيب بلا ولي

آراء الأئمة في اشتراط الولاية في النكاح عموما
1.                مالك على رواية أشهب والشافعي: لا نكاح إلا بولي وأنها شرط في الصحة
2.                مالك على رواية ابن القاسم: اشتراطها سنة لا فرض
3.                أبو حنيفة وزفر والشعبي والزهري: إذا عقدت المرأة نكاحها بغير ولي وكان كفؤا جاز
4.                داود: التفريق بين البكر والثيب, اشتراط الولي في البكر وعدم اشتراطه في الثيب (بداية المجتهد 2–ص8)
فيتلخص من هذه الآراء في نكاح الثيب بلا ولي قولان, المنع (و هو الراجح) و الإباحة

أدلة من منع و بيانها
1.                وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. النور (32)
(الأيّم : التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا ، والجمع أيامى.
والأيّم : بتشديد الياء ، ويشمل الرجل والمرأة.
قال أبو عبيد : يقال رجل أيّم وامرأة أيّم ، وأكثر ما يكون في النساء، وهو كالمستعار في الرجال ، والخطاب في الآية للأولياء.
وقيل : للأزواج. والأول أرجح.
وفيه دليل على أن المرأة لا تنكح نفسها.) نيل المرام من تفسير آيات الأحكام 1-ص400
2.                وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. البقرة (221)
(وكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، يَقُولُ : هَذَا الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَرْأَةِ أَحَقُّ بِتَزْوِيجِهَا مِنَ الْمَرْأَةِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : النِّكَاحُ بِوَلِيٍّ فِي كِتَابِ اللَّهِ . ثُمَّ قَرَأَ : {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} بِرَفْعِ التَّاءِ.) تفسير الطبري 3-ص719
3.                وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ البقرة (232)
(عن مجاهد في قوله : { فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ } [ الآية : 232 ] . نزلت في امرأَة من مزينة . طلقها زوجها تطليقة فعضَلها أَخوها معقل بن يسار أَن تتزوجه.) تقسير مجاهد 1-ص27.كما جاء في البخاري (5130):
عَنِ الْحَسَنِ {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا لاَ وَاللَّهِ لاَ تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا ، وَكَانَ رَجُلاً لاَ بَأْسَ بِهِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنَّ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} فَقُلْتُ الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. البخاري (5130)
إذا كان نكاحها بلا ولي جائزا لزوّج أخت معقل نفسها.
4.                عَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِىٍّ ». أبو داود (2087) الترمذي (1101)
( وقد قيل إن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي وأبو حنيفة يقول الاستثناء من النفي ليس بإثبات واستدل بقوله لا نكاح إلا بولي ولا صلاة إلا بطهور فإنه لا يجب تحقق النكاح عند الولي ولا يجب تحقق الصلاة عند الطهور لتوقفه على شرائط أخر وأوردوا عليه بأنه على هذا التقدير لا يكون كلمة التوحيد تاما لأنه يكون المراد منها نفي الألوهية عن غير الله تعالى ولا يلزم منه إثبات الألوهية لله تعالى وهذا ليس بتوحيد والجواب عن هذا أن معظم الكفار كانوا أشركوا وفي عقولهم وجود الإله ثابت فسيق لنفي الغير ثم يلزم منه وجوده تعالى ) عمدة القاري 9-ص421
5.                 عن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ » ثَلاَثَ مَرَّاتٍ « فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِىُّ مَنْ لاَ وَلِىَّ لَهُ ». أبو داود (2085) الترمذي (1102) المستدرك الحاكم (2706)
( صريحٌ في أنَّ الضَّروري هو إذْنُ الوليّ لا عبارتُه، ثم لا نُنْكِره أيضاً، فإِنَّ الحنفية قد أَقَرُّوا به في بعض المواضع، فقالوا: لو نكحت في غيرِ كفء بغير إذْن الوليّ، بطل نِكاحُها في رواية الحسن بن زِياد عن أبي حنيفةَ، وإن كان ظاهر الرواية خلافه، ثُم للوليِّ ولايةُ الفَسْخ بالمرافعة إلى القاضي في ظاهر الرواية أيضاً.) فيض الباري 7-ص13
أدلة من أباح و الجواب عنها
1.                وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . البقرة (234)
( عن ابن عباس ، قوله : فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف يقول : إذا طلقت المراة ، أو مات عنها ، فاذا انقضت عدتها ، فلا جناح عليها ان تتزين وتتصنع وتتعرض للتزويج ، فذلك : المعروف ) تفسير ابن أبي حاتم 2-ص437
فهذا كلام عن إرادتها للزواج لا عن عقد النكاح
2.                فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. البقرة (230)
(أن النكاح حقيقة في الوطء وهو متعذر من المرأة وإذا تعذرت الحقيقة فحمله على التمكين منه أولى لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة ويوضحه قوله تعالى ! ( وأنكحوا الأيامى منكم ) ! النور 32 فخاطب الأولياء دون النساء ) الذخيرة 4-ص201
3.                عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَيْسَ لِلْوَلِىِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا ». أبو داود (2102) النسائي (3263) أحمد (3087) حديث صحيح
4.                عن ابن عباس أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها » مسلم (3542) أبو داود (2101)
5.                عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِىَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَرَدَّ نِكَاحَهَا. أبو داود (2103) الموطأ (1113)
( لَيْسَ لِلْوَلِىِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ :" أَيْ إِنْ لَمْ تَرْضَ لِمَا سَلَفَ مِنْ الدَّلِيل عَلَى اِعْتِبَار رِضَاهَا وَعَلَى أَنَّ الْعَقْد إِلَى الْوَلي ") عون المعبود 6-ص127
(وهو يبين أن معنى قوله أحق بنفسها من وليها أنه لا ينفذ عليها أمره بغير أذنها ولا يجبرها فإذا أرادت أن تتزوج لم يجز لها الا بإذن وليها) فتح الباري 9 – ص 194
قفي هذه الأحاديث كلام عن حقية اختيار زوج لها و عن إذنها و ليس عن عقد نكاحها لما دلت عليه الجملة
الخلاصة قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا } خَرَّجَهُ ابن ماجه (1882) الدَّارَقُطْنِيُّ (3535) وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

Caci, hina, protes, kritik sepuasnya !